حميد بن زنجوية
777
كتاب الأموال
والحسن : إنّهما مالان مختلفان ، كالإبل مع الغنم ، والبرّ مع التّمر . لا يضمّ واحد منهما إلى صاحبه . فهذا ما في الدّراهم إذا نقصت من المائتين ، وفي الدّنانير إذا نقصت من العشرين . فإذا بلغت هذه مائتين ، وهذه عشرين ، استوت الأقوال فيهما وزال الاختلاف . فإن زادتا على ذلك كان فيه ثلاثة أقوال « 1 » . ( 1663 ) حدّثنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عليّ رضي اللّه عنه قال : في كلّ عشرين دينارا نصف دينار . وفي كلّ أربعين دينارا دينار . وفي كلّ مائتي درهم خمسة دراهم . وما زاد فبالحساب « 2 » . ( 1664 ) حدّثنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن جابر الحذّاء عن ابن عمر قال : في كلّ مائتين خمسة دراهم . وما زاد فبالحساب « 3 » .
--> ( 1 ) من أوّل الفقرة إلى هنا عند أبي عبيد 512 - 515 . ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق 4 : 88 ، وأبو عبيد 515 ، ش 3 : 118 ، وابن حزم 6 : 59 عن الثوري عن أبي إسحاق بهذا الإسناد . وألفاظ بعضهم مثل لفظ ابن زنجويه . وهذا الإسناد ضعيف لأجل عنعنة أبي إسحاق ، وهو مدلس كما تقدم . ( 3 ) كرره ابن زنجويه برقم 1851 ، وفي لفظه هناك زيادة . وأخرجه عبد الرزاق 4 : 72 ، 90 ، وأبو عبيد 515 ، ش 3 : 116 من طريق هشام وغيره عن ابن سيرين ، ( وعندهم جميعا ) : عن خالد الحذاء عن ابن عمر به . ثم أخرجه ابن حزم 5 : 204 ، هق 4 : 109 ، فقالا : ( . . . . ابن سيرين عن جابر الحذاء ( كذا ) عن ابن عمر . . ) وقال الشيخ خليل الهراس - رحمه اللّه - في تعليقه على كتاب أبي عبيد : ( جاء في الأصل جابر الحذاء وهو خطأ . فقد رواه ابن أبي شيبة عن هشام عن ابن سيرين عن خالد . ومنه صححناه ) . قلت : وأرى أن الصحيح ما كان في أصل أبي عبيد ، وهو موافق لما عند ابن زنجويه وابن حزم والبيهقي ؛ لأنّ ابن سيرين من طبقة شيوخ خالد الحذاء لا من تلاميذه . ( انظر ت ت 3 : 120 - 121 ) . وخالد من الطبقة الخامسة كما في التقريب 2 : 219 ، فيستبعد أن يكون سمع من ابن عمر . وليس في ترجمته في تهذيب التهذيب 3 : 120 ، والتذكرة 1 : 149 ، والميزان 1 : 642 ما يدل على سماعه من أحد من الصحابة . وممّا يؤيّد أنّه جابر الحذاء أنّ البخاري في تاريخه الكبير 1 : 2 : 203 ، وابن أبي حاتم 1 : 1 : 496 ، وابن حبان في الثقات 4 : 103 ذكروا أن له رواية عن ابن عمر ، وأن ابن سيرين يروي عنه . بل قال البخاري : ( جابر الحذاء : سأل ابن عمر قوله ) . -